حيدر حب الله
52
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
المطلوبية ، لكنه لا ينصّ على عدم الاستحباب ، فإذا سُئل عن استحباب الغسل لزيارة الحسين عليه السلام فهو لا يجيب بعدم ثبوت الاستحباب ، وإذا أريد الإتيان بالغسل يؤتى به برجاء المطلوبية ، بل يذكر في الرسالة أو في جواب الاستفتاء القسمَ الثاني فقط ، وقد لا يفهم الكثيرون معنى ذلك فيظنّ أنه استحباب في حين كان يمكن رفع هذه الالتباسات ببعض الزيادة في الكلام بهدف التوضيح . وعلى الخط عينه ، تأتي مسألة الأمثلة التي لا يفهمها الكثيرون أو لا تدخل في دائرة الابتلاء اليوم ، وكذا بعض المصطلحات ، ويأتي تعريف الفرسخ حتى يصل إلى شعر البرذون ، فيما بالإمكان حلّ الأمر للمكلّف بالتحديد المعاصر عبر الأميال أو الكيلومترات ، ويأتي ذكر أنواع من الحيوانات البحرية وغيرها بأسماء قديمة لها ، مع الحاجة إلى إرفاق الاسم المتداول اليوم ، أو الأكثر تداولًا في بلاد المسلمين . ب - ضرورة حذف ما لا ابتلاء به ، لصالح ما تعمّ به البلوى في العصر الراهن وبهذا يتبيّن ، أنّ ما لا ابتلاء به يُفترض حذفه ، فلماذا تبقى أحكام الإماء والعبيد والعتق والتدبير منتشرةً في أبواب الفقه المختلفة ؟ وما الحاجة إليها في الرسائل العملية ؟ وما الحاجة أيضاً إلى فروع العلم الإجمالي المذكورة أحياناً بعد أحكام الشك والسهو في الصلاة ؟ فلتترك للاستفتاء لقلّة الابتلاء بها ، وفي المقابل ينبغي أن نذكر قضايا الفقه السياسي والجهادي الإسلامي اليوم ؛ لكثرة الابتلاء بها ، وإذا كان الفقيه لا يرى وجوب الزكاة في النقدين إلّا نقدي الذهب والفضة ، فلماذا يُدرج بحث الزكاة هذا في رسالته العملية ؟ وهل هناك بلد إسلامي وغير إسلامي اليوم يتداول الذهب والفضة عملةً يومية ؟ ! أليس من الأجدر توسعة بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكثرة الابتلاء به وتقليل بحث الظهار الذي كان عادةً